
التقت معالي السيدة زهراء زمرد سلجوق بسعادة السيدة أندريا ميزا موريلو، نائبة الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، والوزيرة السابقة للبيئة والطاقة، وذلك خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026.
وركزت المناقشات على تعزيز التعاون استعدادا مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ الحادي والثلاثين (COP31) المقرر عقده في أنطاليا، مع التركيز بشكل خاص على دفع الجهود المشتركة لمعالجة تدهور الأراضي والتصحر والإدارة المستدامة للأراضي. وأكد الجانبان على الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات منسقة وقائمة على الأدلة لمواجهة التحديات البيئية التي تؤثر على العديد من البلدان في منظمة التعاون الإسلامي.
وخلال الاجتماع، سلطت معالي السيدة سلجوق الضوء على التحدي المتزايد المتمثل في أمن المياه، مشيرة إلى أنه وفقا لتقرير المنظمة بشأن المياه لعام 2025 الذي أعده سيسرك، لا تزال 16 بلد من بلدان المنظمة تعاني من مستويات "حرجة" من ضغوط المياه. وقد أكد هذا الاستنتاج على أهمية تعزيز نظم البيانات وتنسيق السياسات والتعاون الإقليمي من أجل معالجة مشكلة ندرة المياه وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية.
كما أكدت على العمل المستمر الذي يضطلع به سيسرك في إعداد التقارير التحليلية ودعم البلدان الأعضاء من خلال أدوات سياساتية تستند إلى البيانات. وأكدت أن الأمن المائي وتدهور الأراضي هما تحديان مترابطان بشكل وثيق يتطلبان أطر سياسات متكاملة وآليات رصد قوية. وفي هذا السياق، أشارت إلى أن سيسرك على استعداد للمساهمة في الأعمال التحضيرية لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31) من خلال توفير البيانات والأبحاث والخبرة الفنية، لا سيما في مجالات تقييم الأثر ورصد أهداف التنمية المستدامة.
وفي معرض إشارتها إلى أهمية الاستفادة من المنصات الدولية لتعزيز العمل الجماعي، وإلى الفعاليات المرتقبة مثل منتدى اسطنبول الدولي الخامس للمياه، ومؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 المقرر عقده في الإمارات العربية المتحدة، والمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه المقرر عقده في 2027 في المملكة العربية السعودية، أكدت معاليها أن هذه المنصات توفر فرصا قيمة لتنسيق الجهود وتبادل أفضل الممارسات وتعزيز الشراكات بين بلدان المنظمة والجهات الدولية المعنية.
بالمقابل، رحبت سعادة السيدة موريلو بالدور الاستباقي الذي يضطلع به سيسرك، وأشادت بمساهماته في جمع البيانات وتحليل السياسات في مختلف بلدان المنظمة. وأكدت أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر تولي أهمية كبيرة للشراكات التي تربط بين البيانات العلمية وتنفيذ السياسات، لا سيما في مجال مكافحة للتصحر وتدهور الأراضي.
وأكدت على أهمية الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف باعتبارها حدثا بارزا، مشيرة إلى أن تعزيز التعاون مع سيسرك من شأنه دعم المشاركة الإقليمية بشكل أكثر فعالية ويضمن أن تنعكس التحديات المحددة التي تواجهها بلدان المنظمة في المناقشات العالمية. كما أعربت سعادة السيدة موريلو عن اهتمامها بالتعاون الوثيق مع سيسرك في مبادرات مشتركة تهدف إلى تعزيز أطر الرصد وتشجيع ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي والمياه.
واختتم الاجتماع بتأكيد الطرفين مجددا التزامهما المشترك بتعزيز أصر التعاون المؤسسي وتعزيز النهج المنسقة والقائمة على البيانات لتحقيق الاستدامة البيئية.